مصطلح التنويم:
أصل كلمة التنويم مستمدة من مشتقات كلمة نوم وخاصة لفظة نوم تنويماً بمعنى أرقده، غير أننا لا نستطيع أن نثبت بأن أياً من مشتقات لفظة نوم قد ضمنت مفهوم التنويم الإيحائى كما نعرفه الآن.
أن كلمة تنويم العربية ترادفها كلمة هبنوس (HYPNOSIS) وهذه الكلمة مشتقة من اسم هبنوس HYPNOS وهو اسم آله النوم في الأساطير الإغريقية وشقيق إله الموت.
عرف التنويم منذ القدم فقد مارسه المصريون القدماء ولقد عثر على نقش اثري يوناني يعود تاريخه إلى سنة 928 ق.م يظهر فيه شيرون الطبيب الذائع الصيت وقتئذ وهو ينوم تلميذه اسكيلابيوس وقد عثر على الكثير من المخطوطات الفرعونية وفيها مشاهد عن أناس في أوضاع لايمكن وصفها إلا بحالات الغشية التنويمية. وايضا الهنود والكلدانيون والبابليون وانتقل منهم إلى اليونان والرومان وغيرهم من الشعوب في المراحل التاريخية المختلفة. وامتزجت العقائد الدينية بالطقوس العلاجية البدائية فكان عندهم العلاج بالمسح بالأيدي والتفوه بكلمات غامضة مبهمة والإتيان ببعض الحركات الغريبة التي اشتهر بها بعض الكهنة والاطباء والمصريين القدماء.
وقيل أن مكتشف التنويم المغناطيسي هو الطبيب السويسري فرانز أنطوان وذلك في القرن الثامن عشر. والتنويم المغناطيسي ظاهرة قديمة قدم التاريخ ولكنها لم تدرس دراسة علمية إلا حوالي القرن الثامن عشر على يد عالم فرنسي اسمه مسمر، الذي لم يستطع الحصول على تأييد المجتمع الفرنسي لدراسته هذه واعتبرت من نسج الخيال.
وفي أواخر القرن التاسع عشر ظهر عالم اسمه ريد هو الذي أعطى للتنويم المغناطيسي اسمه وبعده ظهر طبيب الأعصاب الفرنسي الكبير جاركوت الذي كان استاذ فرويد الطبيب النفسي الشهير، واستعمل التنويم المغناطيسي في العلاج ولكنه ترك هذا الأسلوب بعد اكتشافه نظرية التحليل النفسي وانغماسه فيها إلى نهاية حياته. وحين ظهر العالم النفسي ميلتون ايركسن في سنة 1967 استخدم هذه الظاهرة بطريقة مدروسة لعلاج المرضى النفسيين وجعلها جزءا من العلاج النفسي.
لقد توقف التنويم لمدة طويلة وذلك لغرابة سلوك من تعاقبوا على ممارسته، فسواء كان التلهف طلباً للسلطة أم الحب الجامح للظهور الاستعراضي أو الطمع في المال هو الذي دفع هؤلاء إلى إتباع نهجهم هذا، فإن الحقيقة تبقى ثابتة، ممارستهم هي المسئولة عن تدني مستوى التنويم حتى وصل إلى درجة الطقوس العربيدة الممارسة من قبل السحرة الداخلين في ميثاق الشيطان. أما مصير الباحثين المثقفين الذين آمنوا بصحة وجدوى التنويم واختبروا ظواهره المتعددة فكان الشجب من قبل العلم ونبذهم.
ازدهر التنويم في أوروبا مع بداية القرن الثامن عشر وظهر كعلم جديد متمتعاً باحترام مؤقت حين فشل الطب في مقارعة تحدي أمراض العصر الصناعي الجديد حتى قيل بأن الطب يقتل أكثر مما يشفي وهكذا فقد تحول كثير من الناس إلى الدجالين والمشعوذين طلباً للشفاء وهذا مادفع بحفنة من الأطباء للسير خارج الطريق المستقيم بحثاً عن وسائل علاجية لكل الأمراض لعلهم بذلك يستردون مرضاهم.
تعريف التنويم المغناطيسي:
هو حالة من الهدوء تشبه النوم، يصل إليه المريض بمساعدة الطبيب، لكنها تختلف عن النوم في أن المريض يستمر في الإستماع إلى طبيبه والإستجابة لما يقوله. وتكون هذه الحالة مناسبة لمساعدة الشخص على قبول ما يطلبه منه الطبيب دون مقاومة.
ان كل ظواهر التنويم المغناطيسي يمكن اعتبارها تنويما مغناطيسيا ذاتيا أي ان الشخص بنفسه وقدرته الذاتية يدخل في هذه الحالة من الوعي او اللاوعي الذهني ولكن عندما يدعو هذا الشخص شخصا آخر ليرشده الي كيفية الوصول الي هذه الحالة عند ذلك يكون هذا الشخص الثاني بمثابة المنوم وتبدأ علاقتهما الشخصية العميقة الخاصة اثناء هذه الظاهرة. ان عملية التنويم المغناطيسي ببساطة هي عملية تركيز علي شيء معين وانتباه إليه مع اختفاء الشعور او الوعي حول المحيط الخارجي.
إن التنويم المغناطيسي هو نوع من النوم حيث يشير تخطيط المخ الكهربائي علي ان المخ في حالة يقظة تامة، اي ان شكل التخطيط يكون بشكل ألفا بموجات تتراوح من 8 الي 12 موجة في الدقيقة وهو ما نراه في حالات اليقظة والوعي الكامل.
التنويم هو عملية يقوم بها الشخص المنوم ليؤثر خلالها علي المريض ويدخله في حالة نوم او غيبوبة مغناطيسية. هذه عبارة غير صحيحة فانه لا يوجد هناك شخص يؤثر علي الاشخاص الآخرين ويجبرهم او يدفعهم إلي حالة نوم مغناطيسي، فكل ما هنالك، ان الشخص المستعد لأن ينوم تنويما مغناطيسيا يجعل نفسه مقبولا لإرشادات وتعاليم الشخص المنوم ويدخل بعدها في حالة غيبوبة مغناطيسية. وهناك اختلاف كبير جدا بين شخص وآخر حسب استعداده لتقبل التنويم المغناطيسي.
فرويد والتنويم المغناطيسي:
آله كتابة في التنويم تعتبر غير كاملة مالم تتضمن الحديث عن علاقة فرويد به وتبيان كيف أن رفضه لهذا العلم أعاق دخوله مجال الطب النفسي فماً انه كان قد دخل مجال المعالجة النفسية قبل أن يكتشف فرويد مبدأ التحليل النفسي، والتحليل النفسي وطب النفس الحركي مدينان للتنويم الذي ساهم في تطويرهما ولقد كان فرويد تلميذاً متحمساً للأطباء الثلاثة: ليوبولت، برنهايم، وشاركو. حتى انه ترجم كتبهم للألمانية.
وقد تعاون فرويد مع زميل له في فيينا الدكتور جوزيف بروير على تطوير أسلوب فريد لعلاج الهستيريا وذلك بجعل المريض يسترسل في الحديث عن ذكريات ماضية مؤلمة وهذه الطريقة أدت بدورها للتعرف على صلابة تأثيرات اللاوعي الموجهة للسلوك الإنساني.
يعتقد معظم الناس بأن العلاج النفسي الحديث قد بدأ بفرويد في الربع الأخير من القرن الماضي وإذا لم يكن هناك شك في أن فرويد هو البادئ لحركة التحليل النفسي والمنظر لها إلا أن البحث في تاريخ العلاج النفسي يظهر بوضوح بأن هناك آخرون من سابقيه ممن مارسوا الطرق العلاجية التحليلية والتي كان لها الأثر البين على توجه فرويد الفكري وساعدته على تطوير أسلوبه العلاجي التحليلي.
ولعل أهم أولئك هو مسمر بفعل طريقته العلاجية المسماة بالمغناطيسية الحيوانية وقد تطور المسمى إلى التنويم المغناطيسي وهو مصطلح لم يستعمله مسمر إذ أنه لم يتوجه إلى أحداث حالة تنويم لمرضاه كما أنه لم يفطن إلى ان التنويم هو إحدى حصائل اسلوبه العلاجي.
وقد كان لشاركوا وبرنهايم دور كبير ومساهمة فاعلة في فك الارتباط بين التنويم و الطريقة المغناطيسية المسمرية.
ولعل أهم نقطة تحول في تاريخ ممارسة التنويم قد جاءت عن طريق فرويد فقد تيسر لفرويد في مطلع عمله الطبي الحصول على منحة دراسية إلى فرنسا للإطلاع على أساليب شاركوا العلاجية. وقد مكنته هذه الفرصة من التتلمذ على يد شاركوا الذي كان يمارس التنويم الإيحائى في علاج بعض الحالات المرضية الهستيرية.
وقد قال فرويد ":لقد حصلت على أعمق الانطباع بوجود عمليات عقلية قوية والتي مع ذلك تضل خفية عن وعي الإنسان وبهذا الانطباع انفتح عهد جديد من النظر إلى الأمراض النفسية بأسبابها وعلاجها " وراح فرويد يمارس التنويم في محاولة التوصل إلى هذه القوة العقلية الخفية وراء الوعي وإظهارها وإطلاقها وهو بذلك لم ينظر إلى عملية التنويم من خارجها وإنما ركز اهتمامه إلى القوة المغمورة والمنسية والمكبوتة من حياتنا العاطفية والتي يفضي بها المريض أثناء التنويم، و مالبث فرويد أن تخلى عن التنويم لا لشيء وإنما لأنه لم يكن بارعاً أو ناجحاً في إحداث حالة التنويم وراح بدلاً من ذلك يحاول سبر أغوار لاوعي مرضاه بطريقة (التداعي الحر). وهي الطريقة التي ارتبطت بفرويد وبأسلوبه في عملية التحليل والعلاج النفسي.
المرحلة التمهيدية للتحليل النفسي الخالص:
ويعتبر انتقال فرويد الي التنويم المغناطيسي في خريف عام 1885م هي المرحلة التمهيدية للتحليل النفسي الخالص. وفي هذه المرحلة يتلقي فرويد خبرة جديدة علي يد شاركو والتي أسهمت موافقة وحاجة شاركو معا لمن يترجم محاضراته إلي الالمانية علي توثيق صلته بشاركو، هذا العالم الذي أثبت بواسطه الايحاء التنمويمي أن الهيستريا لايمكن أن تكون قاصرة علي النساء وبخاصة أن الوقائع تؤكدها، وها هو في طريق عودته من باريس عام 1886م يقيم عدة أسابيع في برلين في معهد كاسوفتز لعلاج أمراض الاطفال ليستزيد قدرا من العلم بأمراض الاطفال وهناك يلتقي بباجبسكي ويقدم بعض الابحاث عن الشلل المخي الجانبي والكلي لدي الاطفال،(وبعد سنوات عشر سيكلفه نوثناجل ببحث حول هذا الموضوع لينشر له في مؤلف نوثناجل (المجمل في العلاج العام والخاص). ومع عودة فرويد لفيينا كاختصاصي للامراض العصبية، يتحقق له فشل جديد إذ يقوم بعرض مشاهداته عند شاركو وذلك في الخامس عشر من تشرين أول (اكتوبر) عام 1886م في الجمعية الطبية بفيينا وتقوم قيامة الاوساط الطبية كلها ويتهم تماما كما يتهم التحليل النفسي اليوم بغير بينة بأن مايقوله إنما هو نوع الهذر لم يجن من عرضه غير النفور بل ولايتاح له حتي أن يقدم البرهان علي مايقول باستثناء تلك الحالة التي استطاع ان يجدها بعد لاي لعزوف الجميع عن مساعدته في الاقسام المختلفة وهي حالة لرجل مصاب بخدر نصفي هستيري الاصل إلا انها لم تحظ بغير الفتور وبعض الثناء (قدمها في 26 تشرين ثان (نوفمبر) 1886م).
وفي تلك الاحوال فقد وجد نفسه في مجتمع طبي لايتخلي بسهوله عن مألوف إطار مرجعي يرفض الاقرار بهستيريا تصيب الرجال بقدر ماتثبت علي أشكال بعينها من علاجات لاجدوي منها لمرضي الاعصاب سواء بالكهرباء او حمامات المياه الساخنه واللتين كانتا في وقتها وكان عليه أن يختار بعد تجريب ومشاهدة ومعاينة للمعيش وهو مايكون أمام بصيرته العصبية العضوية بكلها ويتجه إلي الهستيريا والتنويم الذي خبره لدي شاركو وما كان قد حدثه به جوزيف بروير (1842-1825م) والذي تصادق معه في معهد بروكه وكان يكبره بأربعة عشر عاما بقدر ما كان له اسمخ ذائع الصيت كمعالج بين الاسر المرموقة في مجال الامراض النفسية وكان قد حدثه إبان عملهما معا في نطلع الثمانينيات من القرن التاسع عشر بأمر (أنا او)(Anna O) تلك الحالة التي ستكون تتويجا وقطيعة معا لعملهما المشترك الذي صدر في كتاب (دراسات في الهستيريا)واشار إليها فرويد في أكثر من موضع وكلها عوامل جذبته للتنويم المغناطيسي والمرض النفسي لكن أني لهذا الشغوف باليقين العلمي أن يقنع!! وهكذا ومع تواتر الاخبار العلمية بمدرسة نانسى بجنوب فرنسا عن تجارب ليوبولت وبيرنهايم عن التنويم الإيحائي يسرع فرويد الخطي في صيف 1889م ومعه إحدي مريضاته الهستيريات إلي نانسي وعند بيرنهايم يحطان رحالهما ولكن متي كان للايحاء التنوميمي أن يكون السبيل الناجح لشفاء الهيستريا.
وها هو يستعيد تفاصيل ماذكر له بروير عن حالة (أنا او) وأداته في التنويم التفريجي (Catharsis Hypnosis) إذ يحمل المريضة إبان تنويمها علي أن تتحدث عما يمتلكها من أخيلة انفعالية بعبارة أخري أن تنبئه عما تضيق به الامر الذي تأدي ب(أنا او) أن تتخلص من عديد من أعراضها. وكأن المريضة او المرضي بعد ان تآصلات العلاقات بين فرويد وبروير وكما يبين من بحثهما الاول معا والذي تصدر كتابهما (دراسات في الهستيريا) 1893 م،قد وصلا إلي عدة نتائج تضمها هذه العبارة من مقالتيهما التي نشراها باسميهما معا (عن الميكانيزم النفسي لظاهرة الهستيريا) إذ يريان "أن أيا من أعراض الهيستريا إنما كان يختفي للتو دون رجعة عندما نكون قد نجحنا في بزوغ ذكري ذلك الحادث الذي نستثيره وما يتصل بالواقعة المرتبطة به ويعطي المريض ماينفعل به تعبيرا لفظيا" وكأن التفريج (Catharsis) كان له الاثر الفعال في اختفاء الاعراض إذ يسمح بالولوج لتلك الذكريات الدفينه التي لايعي المريض أمرها ولايحتفظ في ذاكرته بشئ منها واغلب الظن أنها وقائع حدثت في الطفولة التي أسهمت مع توالي السنين ظاهرة مرضية. وهما يضربان مثالا بحالة (انااو) ذات الواحد والعشرين ربيعا عندما اعتراها ذلك الحصرالمفظع إذ كانت شبه نائمة بجوار سرير أبيها وذراعها مسترخية علي مسند الاريكة لكنها تري علي الحائط توهما ثعبانا وتصبح أصابعهاالمتقلصة رؤؤس حيات تحاول أن تصلي فلا تجد الكلمات وينتهي الامر إلي شلل تصلبي مصحوب بفقدان الاحساس في الاطراف بالجانب الايمن من جسمها وإن كانت تعاني منه أيضا بالجانب الايسر بين الفينه والفينه كما عانت ضعفا في قوة إبصارها مع اضطراب أصاب حركات عينها وذلك كله مع معاناتها من سعال عصبي شديد مع نفور من الغذاء تأدي لامتناعها حتي عن الشرب لعدة أسابيع مع عطشها الشديد المعذب وما أكثر ماعانت منه حتي ِأصبحت نهبا لحالات من الغياب واضطراب التفكير الذي تغيرت معه معالم شخصيتها كلية عنها قبل المرض.
وتتضح ان الاعراض الهستيرية معالم رؤية دينامية ووظيفية إذ إن أعراض الهستيريا إنما أشبه شئ باستجماع الذكر لاحداث حدثت في الطفولة فهي تنشأ من صدمات تحدث إبانها. وعلي حد تعبير أوتوفينيكل وهي السبيل لنقله كيفية ترهص بثراء لا حد له سواء في الديناميات أو الوظيفة فقد كانت حالة إيمي فون (Emmy Von) أول أيار (مايو)1889م والتي استخدم معها فرويد التنويم المغناطيسي لغاية تطهيرية بعد أن كانت قد تلقت علاجا منذ أربعة عشر عاما بواسطة التدليك والجلسات الكهربائية ولم يؤت أى ثمار جوهرية وباءت جميع محاولاتها للشفاء خلال هذه السنوات التالية بالفشل واقترح عليها فرويد أن تدخل مصحا خاصا ليتسني له زيارتها يوميا وبدأ زياراته لها منذ الثاني من أيار وبعد عدة جلسات امتدت حتي السابع عشر من أيار هاهو فرويد يري أن جلسات التنويم لافائدة منها حتي انه لم يعد يلجأ إليها وأخذ يملي عليها بعض التوجيهات التعليمية التي أمل أن تظل حاضرة في فكرها لتحميها بعد أن يتركها أو تعود لمنزلها كما يقول هو نفسه من آثار التوجيه الإيحائي التنويمي الذي رآه عند بيرنهايم ثم اتجه فرويد بعد ذلك إلي (التداعي الحر) Free Association)).وهي الطريقة التي ارتبطت بفرو يد وبأسلوبه في عملية التحليل والعلاج النفسي.
مـبدأ الإيحـاء:
لم تنقطع اختبارات برايد المبنية على أساس المسبب الفيزيولوجي إلى أن توصل إلى مسبب أكثر فعالية ألا وهو الإيحاء، ذلك بعد أن تمكن من تنويم رجل أعمى وهكذا تأكد له ان الإيحاء هو العماد الأساسي لاستحداث التنويم. وبقوة الإيحاء لجأ برايد إلى تخدير مرضاه لإجراء العمليات الجراحية. وقد لاقى النجاح كغيره ممن عاصروه. وكغيره ممن أحرزوا تقدما سابقاً لزمانهم قوبل بالرفض والاعتراض من قبل الأطباء وبالذات من قبل الجمعية البريطانية لتقدم العلوم – قسم الطب – حين عرض ان يقرأ عليهم نتائج أبحاثه، لكن بعض الأطباء ممن اقتنعوا بصحة نظرياته لبوا دعوته الخاصة واستمعوا إلى آرائه علماً بأن غالبية عظمى من الأطباء عارضته بشدة كذلك ارتفع بالمعارضة صوت المتحمسين للمغناطيس الحيواني والمسمرية.
لم يكن مصير الدكتور جون اليوتسن بأفضل.. كان هذا الطبيب يحضر مرضاه للعمليات الجراحية بواسطة المسمرة والمغناطيسية ليحصل على عدم الإحساس (التخدير) لم يكن المخدر الكيميائي قد اكتشف والأسوأ حصل للدكتور جايمس ازديل الصديق الشخصي للدكتور برايد فقد كفت يده عن ممارسة الطب من قبل الجمعية الطبية البريطانية.
كان جايمس ازديل طبيباً بريطانياً موظفاً من قبل شركة شرق الهند البريطانية في كلكتا وكان من المتحمسين للمسمرية فقد أجرى سنة 1840 العديد من العمليات الجراحية بواسطة المخدر الفكري، وبعد ثلاث سنوات توصل إلى إقناع الحكومة البريطانية بإنشاء مستشفى في كلكتا للمعالجة بالمغناطيسية والمسمرية لأنه في البداية تحمس كثيراً للمسمرية لذا استعملها لكنه عاد واقتنع بأسلوب الدكتور برايد فاستعمله. فلقد أجرى ألاف العمليات الجراحية الناجحة بالمخدر التنويمي منها ثلاثمائة عملية كبرى... تسع عشرة منها عمليات بتر ساق وبعضها عمليات إزالة أورام وكلها بدون ألم..و وفي بعض الحالات من الممكن استخدام التنويم المغناطيسي كأحد انواع العلاج التي تستعمل في العلاج النفسي، فأول خطوة هي في اختيار المريض الملائم، خاصة الذين يتقبلون التنويم بصورة سريعة، وبامكانهم التأثر بها، فان ارشدوا ارشادات فيها نفعهم اثناء التنويم فانهم سوف يستفيدون اكثر من هذا النوع من العلاج.
كما ان طريقة الايحاء التي تستخدم في هذه الحالة تفيد المريض لاستعادة اشياء وحوادث قد تكون حدثت في طفولته والتي سببت مرضه وباستعادة هذه الاشياء يستطيع الطبيب تشخيص العلاج اللازم. في علاج السمنة وحتي يستطيع المريض ان يقوي ارادته خلال التنويم المغناطيسي لتعمل ريجيماً قاسياً يوحي المنوم الي المريض بأن الزيادة في الاكل هي الزيادة في مادة سامة يضيفها الي جسده والواجب ان يعامل جسده باحترام.
أما في علاج حالات القلق والخوف فان الغيبوبة المغناطيسية التي يوضع فيها المريض تجعله في حالة اطمئنان وسكينة عميقة.
إن الايحاء النفسي الشديد الذي يتقبله كثير من الناس عندما يكونون في حالة الغيبوبة المغناطيسية من الممكن استخدامه في علاج كثير من حالات الخوف. وذلك بان يوحي للمريض ان الشيء المعين الذي هو خائف منه، كالخوف من بعض الحيوانات او الاماكن العالية، لم يعد يخيفه بعد الآن وعليه ان يواجهها.
وكذلك التقبل النفسي للألم فمن الممكن جعل المريض اقل حساسية للالم واكثر قدرة علي تحمله.
ان للتنويم المغناطيسي تطبيقات عملية متعددة في مجال الطب النفسي، ولكنه لا يمكن ان يكون علاجا في حد ذاته لاي نوع من انواع الامراض او العلل او الحالات النفسية وانما هو مجرد احدي الطرق التي تسهل العلاج اللازم.
النظريات:
لنستعرض تطور النظرة إلى التنويم مابين القرن السادس عشر والثامن عشر ولنرى كيف بدأ العلماء ينظرون إليه كعلم جديد في النصف الأخير من القرن الثامن عشر فلقد شاع استعمال المغناطيس في مداواة الأمراض و قد أعلن القس الفرنسي لونوبل عن طريقة ابتكرها للمعالجة وذلك بتدليك الجزء المصاب بقطعة من المغناطيس وكانت النتائج الشفائية مشجعة، كما وأن القس اليسوعي (هل) لجأ إلى نفس الطريقة وقد غاب عن بال القسين حقيقية الشفاء وسببه فلم يكن لحجر المغناطيس أي أثر فعال فهناك ثلاثة عوامل مهمة رافقت عملية الشفاء:
أولاً استعداد وتصميم المريض على الشفاء،
ثانياً وصوله ذاتياً إلى حالة الغشية نتيجة لدوافعه القوية،
ثالثاً الإيحاء.
ابن سينا:
لابد من الرجوع إلى الوراء لتأكيد وجهة النظر القائلة بعدم فعالية المغناطيس في إحداث الشفاء فهناك رأي للطبيب ابن سينا يقول بان قوة الفكر قادرة على إحداث المرض والشفاء منه وان للفكر قوة مؤثرة ليس على جسم الفرد نفسه بل على أجسام الآخرين وأحياناً يحصل هذا التأثير عن بعد ويعتقد ابن سينا أن هذه القوة تحدث المرض كما أنها تستطيع إحداث الشفاء (بإرادة الله).
بومباناثيوس وبراسلسوس:
بعد بضع مئات من السنين جاء الفيلسوف بومباناثيوس مصدقاً لأفكار ابن سينا ومؤكداً على وجوب استعمال المخيلة للحصول على أفضل النتائج ولن ننسى أن نضيف ماقاله الطبيب براسلسوس من أن الفكر يمكن أن يسبب المرض والشفاء على حد سواء يحضرني في هذا المقام القول الشعبي لاتسم بدنك أي لاتعكر مزاجك لئلا ينعكس ذلك على صحتك.
هيبوقراط:
استناداً إلى نظرية قوة الفكر في إحداث المرض والشفاء منه يحق لنا الأخذ بعين الاعتبار والجدية ما دونه تاسيتوس عن هيبوقراط (بينما كنت أربت على أجسام مرضاي ملاطفاً، غالباً مابدا لي كأن هناك خاصية غريبة في يدي تشد وتخرج الأوجاع من الأجزاء المصابة وذلك يحصل بوضع يدي على المكان المصاب وبمد أصابعي نحوها، وذلك ليعرف المتعلم أن الصحة يمكن أن تفرض على المريض بحركات معينة وبالاتصال تماماً كما ينتقل المرض من إنسان لآخر.
فان هلموت بدايات البحث العلمي:
بالرغم من وجود هذه الأفكار والممارسات والتجارب فلم يقم الغرب ببحث جاد في هذا المجال إلا في القرن السادس عشر عندما بدأ الفيلسوف الفنلندي فان هلموت بدراسة السائل المشع من الإنسان وقال بأن الفكر من خلال هذا السائل يؤثر على الجسد بفعل الإرادة وقد أيد نظرية المغناطيس قائلاً بأنها ليست جديدة وهو موجود أينما كان.
فريدريك مسمر:
ويؤكد كثير من الكتاب بأن التنظير العلمي لم يبدأ إلا مع مسمر ومحاولاته لفك لغز التنويم.وقد كان ظهوره وسط هذا الخضم من الأفكار والممارسات والتجارب ظهر فريدريك انطون مسمر. وفي سنة 1766 تقدم من كلية الطب في جامعة فيينا بأطروحته الشهيرة (تأثير النجوم والكواكب كقوى شافيه) وهكذا نال درجة الدكتوراة في الطب ففي مخطوطته الفريدة صرح بان القمر والشمس والنجوم والكواكب تؤثر على الجهاز البشري من خلال سائل غير مرئي يشمل الكون وأطلق اسم (المغناطيس الحيواني) عليه. واضاف بأن هذه المادة الدقيقة تستخرج من حجر المغناطيس، وبأن جميع التركيبات الخلوية تتجاذب مع المغناطيس.
جيمس برايد:
لفت المركيز دي بويسيكور نظر العالم إلى النوم التخشبي وأيقظ في الكثيرين رغبة البحث العلمي أما الدكتور جايمس برايد فهو الذي أعطاه اسمه الحالي ويعود الفضل إليه في إدخال التنويم مجال الطب وآخرين معه.
في سنة 1841 كان لافونتين يجول بريطانيا مقدما ًعروضه في المسمرية وقد حضر أحدى هذه الحفلات الدكتور جيمس برايد وكله ثقة بأن المسمرية دجل وكان في نيته فضحها لكنه وجد نفسه أمام الظاهرة بحقيقتها غير مصدق لنظرية السائل السحري وان أهم ما لفت نظره جفون الوسيط المرتجفة وانقلاب بؤبؤ العين إلى فوق والارتخاء العضلي لدى الوسيط وكون برايد جراح عيون ساعده كثيراً على تكوين فكرته الأولى عن محدث النوم فمراقبته للوسطاء المنومين رسخت لدية فكرة المسبب الفيزيولوجي فالإرهاق المستمر لحاسة البصر يشد مراكز العصب البصري مفسحاً المجال لحالة شبيهة بالنوم ولا زالت هذه الفكرة شائعة بين الكثيرين من الأطباء.
اقتناعه وتطبيقه للتنويم
ولما عاد برايد إلى منزله بعد العرض الثاني طلب إلى أحد أصدقائه التحديق بعنق إناء لامع. تجاوب الصديق وراح في نوم عميق مريح.سر الدكتور برايد بالنتيجة وتشجع فكرر التجربة وهذه المرة مع زوجته التي تجاوبت أيضاً وحصل على نفس النتيجة حين راحت الزوجة في نوم هادئ عميق وهكذا تأكد لبرايد ان إرهاق البصر هو الباعث على النوم.
من هاتين التجربتين انطلق التنويم العلمي فدخل مجال الطب كان برايد عالماً ومختبراً ولم يكن ذلك الدجال فهو أول من اشترط الوسائل الفيزيولوجية في استحداث التنويم، وهو الذي أعطى هذا العلم اسمه الحالي. وبعد تجارب ومرور بعض الوقت اكتشف برايد ان الحالة الجديدة ليست نوماً بالمعنى المتعارف عليه فحاول استبدال كلمة (hypnotism) بالاسم الجديد (monoideaism) وحدانية التفكير لكنه تأخر لان الكلمة الأولى كانت قد دخلت معاجم اللغة. أما لماذا لازلنا نستعمل كلمة تنويم مغناطيسي فذلك يعود إلى اقتناعنا بان للمغناطيس تأثيراً ولأننا لم نقم بأي جهد علمي فعال لاكتشاف ورفع الظلم عنه.
آفاق جديدة للتنويم المغناطيسي:
خلال السنوات الاخيرة، اجريت الكثير من الدراسات والابحاث العلمية تؤكد نتائجها اهمية التنويم المغناطيسي في كثير من المجالات مثل العلاج النفسي وتسكين الآلام بل والتخدير قبل العمليات الجراحية. ففي احد المستشفيات الكبيرة، في بلجيكا خضع الشاب سيدريك لعملية جراحية تتضمن خلع اربعة ضروس عقل في وقت واحد.. بدون تخدير كلي، انما اقتصر الامر علي حقنة مهدئة والقليل من المخدر الموضعي وجلسة تنويم مغناطيسي! وطوال فترة الجراحة، كانت الدكتورة اليزابيث فايمونفيل تواجه الآلام بالكلمات وتحت تأثير التنويم المغناطيسي، اخذ المريض يجيب علي الاسئلة التي توجهها له عن رحلاته اين قضاها، ومع من، متغلبا بذلك علي آلامه وجميع الأعراض الاخري المرتبطة بالجراحة كالغثيان والارهاق والقيء.
وتقول الدكتورة اليزابيث انها تقوم ايضا باستبدال الادوية المسكنة بجلسات تنويم مغناطيسي بتدريب المرضي علي التنويم الذاتي عند الشعور بالالم بدلا من اللجوء للمسكنات حيث يقوم المريض بالاسترخاء تماما، ثم يركز نظره علي نقطة معينة قد تكون احد اصابعه او شعلة موجودة بالغرفة ويظل هكذا لعدة دقائق. وبهذا الاسلوب يصبح من السهل التخلص من الخوف او القلق او الالم كما يكون الانسان في حالة من التركيز تمكنه من التفكير السليم اذا كان بصدد مشكلة ما. وتحت تأثير التنويم المغناطيسي يستطيع الشخص تذكر احداث كان يصعب عليه استرجاعها ويعتقد انها محيت من الذاكرة تماما.
ففي السادس من نوفمبر 1998م قضت محكمة بسويسرا بالسجن لمدة اربع سنوات علي احد المتهمين في قضية اغتصاب بعد ان استطاعت المجني عليها تحديد كل أوصافه تحت تأثير التنويم المغناطيسي.
وفي فرنسا يستقبل الدكتور جان مارك يوميا في عيادته عشرات المرضي لمساعدتهم علي التوقف عن التدخين من خلال جلسات التنويم المغناطيسي بعد النجاح الذي حققه هذا الاسلوب في علاج كثير من الحالات واحيانا من أول جلسة.
ويؤكد الباحثون ان الدراسات التي تجري الان ستكشف عن جوانب جديدة من المتوقع ان تعيد الثقة في هذا الفرع من الطب الذي ظل مظلوما لسنوات طويلة.
حال الشخص أثناء عملية التنويم المغناطيسي:
1. يقل شعور الشخص المنوم بأي شيء خارجي يسبب له الألم.
2. تزيد قدرته على تخيل الصور والمواقف.
3. يمكنه أن يسمع أو يتخيل أشياء لا وجود لها.
4. يستجيب لأي عبارة أو طلب من الطبيب المعالج.
فوائد التنويم المغناطيسي:
1. أن طريقة العلاج تناسب بعض المرضى وتساعدهم في التخلص من المشكلات النفسية مثل القلق والكآبة والاضطراب.
2. يمكن للمعالج أن يشجع المريض على تذكر أشياء من مشاهد وأحداث قديمة من الذاكرة.
3. يمكن للمريض أن يتحدث عن نفسه بحرية تامة مما يمكن الطبيب من التعرف على المريض وحالته وعلاجه.
4. يمكن عن طريق التنويم علاج بعض الحالات النفسية ويمكن الإقلاع عن بعض العادات السيئة كالتدخين وكذلك لمن يرغبون في التخلص من الوزن الزائد.
صفات الطبيب والمريض:
أولا: يجب أن يكون الطبيب على دراية تامة وخبرة بالتنويم، ذو شخصية قوية ومؤثرة، يتحلى بطول البال والصبر والوقار.
ثانيا: يجب أن يكون المريض مقتنع بفاعلية التنويم وفائدته بالنسبة إليه لأنه لن يستطيع الطبيب السيطرة عليه والتأثير عليه إلا برغبته.
كيفية التنويم المغناطيسي:
يقوم المريض بالتمدد على ظهره مسترخيا تماما في غرفة هادئة منعزلة عن الضوضاء ذات إضاءة منخفضة ويقوم الطبيب بالسيطرة الكاملة على تركيز المريض فكريا وحسيا وهو ما يسمى بالسيطرة الروحية على العقل والجسد، تبدأ عملية التنويم بأن يطلب من المريض التركيز على نقطة مضيئة في أعلى الغرفة وأن ينصت لصوت المنوم بتركيز كامل إلى أن تغمض عيناه وتسترخي عضلاته، منفذا بذلك كل التعليمات والأوامر الموجهة إليه إلى أن يصبح صوت المنوم هو الصوت الوحيد الذي يستمع إليه المريض، ثم يخفض الطبيب صوته تدريجيا إلى أن يصبح همسا، إلى أن يصل لتعميق النوم والسيطرة الكاملة والمريض أثناء ذلك يستطيع أن يستوعب ويدرك كل ما حوله ولكنه لا يجيب إلا على الطبيب وما يأمر به يظل راسخا في باله فلا يستطيع أحد التأثير عليه أو تغييره إلا بعد تنويمه مرة أخرى.
تقسيم الشخصيات حسب قابليتهم للتنويم:
1. المجموعة الأولى:
تكون قابليتهم متدنية أو قليلة جدا للتنويم ويتصفون بخاصية مسيطرة في علاقاتهم الشخصية وعندهم شعور عميق بالمسؤولية وفي الغالب يكونون أشخاص غير عاطفيين وواقعيين ويتصفون بالاهتمام بالمستقبل.
2. المجموعة الثانية:
تكون قابليتهم عالية للتنويم فإنهم يتصفون بالحساسية المرهفة ويكونون عاطفيين في معاملاتهم ويثقون في الآخرين ثقة كبيرة ويتركون أمورهم تقاد من قبل الآخرين فيتعلقون بالماضي وينسون المستقبل.
3. المجموعة الثالثة:
يقعون في متوسط القابلية للتنويم وعادة تكون صفاتهم الشخصية في محل معتدل بين الشخصيتين السابقتين.
التنويم المغناطيسي الذاتي.. وسيلة تأمل واسترخاء:
إن التنويم المغناطيسي الذاتي قد يعتبر كأفضل وسيلة للإسترخاء والسيطرة على الضغط النفسي والتوتر العصبي والإجهاد خصوصا أثناء ضغط العمل أو في الأيام العصيبة لدى المرأة أثناء الدورة الشهرية، والتي تكبح بأغلبية الأشخاص لفترات متفاوتة المدى وتزعجهم وتنغص حياتهم وتصبغها بغشاء أسود وتقودهم إلى اليأس والإكتئاب وتؤثر على صحتهم العامة مسببة فرط الضغط الدموي وحالات طبية أخرى يمكن السيطرة عليها باستعمال تلك الوسيلة البسيطة التي يمكن القيام بها في البيت أو حتى في العمل لبضع دقائق بعد أن يتعلمها المرء ويتدرب عليها ويمارسها لبضعة أيام وتقوم هذه الوسيلة على خطوات بسيطة يمكن لأي شخص مدرك أن يتعلمها بسهولة.
خطوات التنويم الذاتي:
1. اختر وضعا مريحا كالجلوس أو الإستلقاء على السرير لمدة 10دقائق على الأقل بعيدا عن أي إلتهاء خارجي.
2. اغمض عينيك وركز على إرخاء كامل جسدك من الأقدام إلى الرأس.
3. ابتدأ باسترخاء قدميك وأصابعهما وردد لنفسك كلمة"استرخي" مرارا حتى تشعر بوخزة دفء في كل عضلة من عضلات جسمك ابتداء من القدمين وتابع الإسترخاء مهما حصل لأن مع مرور الوقت ستزيد طاقتك على ذلك.
4. عنما تشعر باسترخاء كامل لقدميك حافظ على تركيزك الفكري على ارخاء باقي أعضاء الجسم والشعور بزوال أي توتر عصبي يرتابك.
5. تابع مسيرتك وركز على عضلات الأرجل والكاحلين وعضلة الساق والركب والبطن والصدر والظهر.
6. اشعر باللذة عنما يزول التوتر والإنكماش من كل أجزاء جسدك.
7. عندما تصل إلى الصدر حاول التنفس ببطء وعمق واستنشاق الهواء وزفرة بسرعة مسترخية ومنتظمة حتى تشعر بالإسترخاء التام.
8. بعد استكمال تلك الوسيلة على كل أجزاء جسمك أعد استعمالها مرة ثانية وبسرعة متزايدة مع التركيز على الأجزاء الكاملة في جسدك.
9. بعد حصولك على حالة استرخاء كاملة وعميقة حول أفكارك بعيدا عن الروتين المألوف وابعد عنك كل الهواجس والإضطرابات الفكرية واقترح على نفسك أمنية تستطيع تحقيقها عندما تستيقظ تماما من تنويمك المغناطيسي الذاتي فتردد مثلا أنك ناجح في إمتحان الغد وستحول أي شعور بالقلق إلى ثقة قوية، عليك أن تردد تلك الإقتراحات عدة مرات.
10. حاول تلك الوسيلة الفعالة والسهلة وستحصل على نتائج مفعمة ومرضية خصوصا إذا ما استعملتها مرة أو مرتين في اليوم.
الخلاصة:
إن للتنويم المغناطيسي تطبيقات عملية متعددة في مجال الطب النفسي، ولكنه لا يكون علاجا بحد ذاته لأي نوع من أنواع الأمراض والعلل وإنما هو مجرد إحدى الطرق التي تسهل العلاج اللازم. يهتم حاليا الأطباء في مختلف دول العالم المتقدمة بالتويم الإيحائي لما وجدوا فيه من نتائج مذهلة في معظم الحالات المستعصية وخاصة في الأمراض النفسية والعصبية ويوجد الكثير من المعاهد تدرسه وتخرج معالجين متخصصين. التنويم المغناطيسي خاصة تستعمل قدرة الإيحاء في عدة مراحل أو ظروف حياتية للتنعم بحياة رغيدة والتغلب على التوتر الفكري.
المصادر والمراجع:
1. في سبيل موسوعة نفسية (التنويم المغناطيسي) د.مصطفي غالب. "مكتبة الكلية".
2. في التحليل النفسي " ا.د حسين عبد القادر، د. إيمان حسين السيد ". "الكتاب".
المواقع:
www.asrar.de/forum/archive
www.asrar.de/forum/archive
http://www.elakhbar.org.eg
arabhd@maktoob.comwww
www.paldf.net/forum/archive
www.ksau.info/vb/showthread.php
|