شكراً لك لكونك الزائر رقم:
 10/09/2010 01:27:46 م    10/09/2010  
  عدد مرات القراءة 666 
الاستلاب الحضاري
علي الهمالي - ليبيا
28/11/2008

الاستلاب الحضاري

 

بعض المفاهيم الأساسية:

·         الاستلاب الحضاري:

هو الانصهار في الثقافة الغربية والابتعاد عن ثقافته الأصلية.

 

·         الاغتراب الثقافي والحضاري:

هي انسلاخ الفرد عن ثقافته وهويته وقوميته نتيجة تعلقه وانبهاره بثقافة أجنبية دخيلة عن واقعه.

 

·          الاغتراب النفسي:

وهي حالة نفسية تتمثل في الشعور بضعف الانتماء إلى مؤسسات المجتمع وهو عدم تكيف الشخص نفسيا واجتماعيا مع البيئة التي يعيش فيها مع التغيرات التي تطرأ على مجتمعه.

 

·         الانكفاء الوطني:

وهو التقوقع والانزواء الوطني بمعنى النزعة الإقليمية أو العنصرية مثل الدعوة للقومية اللبنانية أو الكردية أو المصرية.

 

 

 

مظاهر الإستلاب الحضاري:

·         التبعية للمجتمعات الغربية في عاداتها وتقاليدها.

·         فصل الدين عن الدولة.

·         صل الدين عن القومية وضعف الو اعز الديني.

·         ضعف الشخصية الوطنية والقومية.

·         الانكفاء الوطني كظهور دعاة الإقليمية والعنصرية.

 

 

عوامل الاستلاب الحضاري:

أولا: العوامل الداخلية:

1.      الجمود الفكري والتخلف العلمي والثقافي، ويتمثل في الآتي:

·         جمود البحث العلمي وقعود العلماء عن البحث.

·         فشل المصلحين.

·         انتشار الأمية.

2.       موجات التعصب الديني والطائفي والعرقي، مثل الانقسامات الطائفية في لبنان.

3.       التعلق بالعلمانية في كافة نظم الحياة وفصل الدين عن الدولة. فساد الحكم وغياب الحرية والعدالة والمساواة، وهذا أدى إلى – التمسك بالتراث أو الاغتراب.

4.      تخلف الفكر السياسي والممارسات السياسية.

 

ثانيا: العوامل الخارجية:

1.      الإستشراق: ويتمثل في الكتاب والمفكرين المستشرقين وعن طريق المسوح الجيولوجية وغيرها.

2.      الترويج لبعض الإيديولوجيات.

3.      إثارة النعرات الطائفية والعرقية.

4.      إبراز جوانب الضعف في التاريخ العربي الإسلامي.

5.      تشويه التاريخ العربي الإسلامي.

6.      التبشير: ويتمثل في البعثات التبشيرية والمدارس التبشيرية ووسائل الإعلام الموجهة للوطن العربي والناطقة بالعربية وعن طريق المساعدات الاقتصادية والفنية والاجتماعية للحكومات العربية.

7.      تحطيم قدسية الإسلام في نفوس أبناءه.

8.      نشر الأكاذيب والافتراء على الدين الإسلامي.

9.      إثارة النزعة الطائفية والعرقية والمذهبية في البلدان العربية.

10.  إثارة الفتنة بين البلدان العربية والتي تتعدد فيها الطوائف الدنية.

11.  نشر الثقافة الغربية والدين المسيحي في المجتمعات العربية.

 

ثالثا:- التعليم – كأهم عامل من عوامل الاستلاب الحضاري:

استغلال التعليم كأداة لتغيير سلوك الفرد العربي وتغيير معارفه وقيمه ومعتقداته الذي يؤدي إلى تغيير حياة المجتمع العربي وشخصيته وثقافته مما يجعله أكثر قبولا للأفكار والقيم والثقافة الغربية. وقد كرس الاستعمار جهده لتغيير الثقافة العربية من خلال إقامته لأنواع متعددة من المدارس تختلف في فلسفتها وأهدافها ومناهجها ومستوى التعليم فيها، ومن هذه المدارس:

1.      المدارس الخاصة: والتي أعدت لأبناء المستعمرين وهي ذات فلسفة وأهداف وطرق تدريس ومناهج تتلاءم مع مدارس البلد المستعمر، ويمنع دخول أبناء العرب باستثناء فئة قليلة من أبناء أعيان البلاد والمتعاونين مع الاستعمار.

2.      مدارس الإرساليات والبعثات التبشيرية، وهي يغلب عليها الطابع التبشيري بالدين المسيحي وهي موجه إلى أبناء العرب وأبناء المسحيين التابعين لغير مذهب الكنيسة التي تشرف على مثل هذه المدارس.

3.      مدارس الجاليات الأجنبية ومدارس الطوائف الدينة والأقليات، وهي موجه لأبناء الجاليات.

4.      المدارس الحكومية العامة: وهي التي تهيئها الإدارة الاستعمارية لأبناء البلد الأصليين لخدمة أهدافها وأغراضها الاستعمارية.

5.      المدارس العصرية الحديثة: وهي المتمثلة في المدارس الأهلية وهي قليلة في عددها ومحدودة في إمكانياتها وتقليدية ونظرية في مناهجها وهي تقع تحت رقابة الاستعمار.

6.       المراكز التقليدية (المساجد والكتاتيب والزوايا، التي تقوم بتعليم وحفظ القرآن الكريم وعلوم الدينية واللغوية بالطريقة التقليدية.

 

جوانب الشخصية القومية التي شملها الإستلاب الحضاري عن طريق التعليم:

1.      محاربة اللغة العربية المشتركة:

·         إضعاف المقرر الخاص بها.

·         إسنادها إلى مدرسين غير مؤهلين للغة.

·         جعلها مادة اختيارية بدلا من مادة أساسية.

·         إسقاط بعض قواعد اللغة.

·         استبدال الحروف العربية بحروف لاتينية.

·         العناية باللهجات العامية.

 

2.      محاربة الاستعمار للدين الإسلامي:

·         دعم الدراسات الاستشراقية المغرضة للدين الإسلامي.

·         دعم الحركات التبشيرية في البلاد العربية.

·         ما تكتبه الصحافة عن أشياء منافية للدين.

·         فصل الدين عن الدولة.

·         نشر كتب تشكك في الدين الإسلامي.

·         إثارة النعرات الدينية والطائفية.

·         تشجيع الحركات الصوفية التي لا تمت بصلة للدين الإسلامي.

·         تحويل بعض المساجد إلى كنائس.

·         مضايقة الكتاتيب والزوايا والمعاهد والمدارس الأهلية التي تهتم بالدين.

·         إضعاف مادة الثقافة الإسلامية في مناهج المدارس.

 

3.      محاربة الاستعمار للتاريخ العربي المشترك:

·         منع دراسة جغرافية الوطن العربي.

·         دراسة جغرافية الدولة المستعمرة.

·         تقسيم البلاد العربية إلى مناطق ناطقة بلغة الاستعمار.

·         استخدام مفاهيم ومصطلحات كالشرق الأوسط والأدنى بدلا من مفهوم العالم العربي والإسلامي.

 

4.      محاربة الاستعمار للوحدة الترابية للوطن العربي.

5.      محاربة الاستعمار للثقافة العربية المشتركة:

·         إضعاف اللغة العربية الفصحى.

·         محاربة الثقافة العربية المشتركة.

·         جعل أسماء الشوارع والميادين والمحلات بلغة المستعمر.

·          إحلال العادات والتقاليد العربية محل التقاليد العربية.

·         استمرار الإستلاب الحضاري حتى بعد انتهاء الاستعمار المباشر.

 

وهناك عوامل كثيرة قد سعدت على استمرار التبعية للاستعمار وتزيد اتجاه التغريب والاستلاب الحضاري حتى بعد الاستقلال السياسي قد يكون من أهم هذه العوامل: التعليم الضعيف، والتخلف العلمي والفكري وضعف الوازع الديني وغياب الحكم الصالح في كثير من أجزاء الوطن العربي وغياب الحرية والعدل والمساواة والانقسامات العقائدية والمذهبية والحزبية وغياب الوحدة العربية في أي شكل من أشكالها وتغليب العاطفة والخيال على المنطق والعقل الى غير ذلك من عوامل استمرار التبعية والاستلاب الحضاري حتى بعد الحصول على الاستقلال السياسي.

 

 

عامل التعليم:

بالرغم مما حققه في مجال الكم لا يزال ضعيفا بحيث لايمكن الاعتماد عليه في صد تيار الغزو الثقافي والتغريب ولاستلاب الحضاري ولا في بناء الفرد العربي المستقل فكريا ولا في صنع الحضارة وتجديدها وبناء الوحدة العربية الشاملة.

·         وضعف التعليم العربي يشمل جميع جوانبه من الفلسفة وأهداف وسياسية واستراتيجية ومناهج دراسية وطرق التدريس ووسائل تعليمية ونظم قبول وامتحانات وإدارة تعليمية وخدمات تعليمية ومبان وتجهيزات مدرسية وإعداد مدرسين وما إلى ذلك.

·         فقد فشل التعليم العربي في مجموعة حتى الآن في بناء الفلسفة التربوية التقدمية الشاملة التي تستمد مبادئها ومطلقاتها من القيم العربية الإسلامية ومن النظرة الشاملة والسليمة للكون والإنسان والمجتمع والحياة والمعرف الإنسانية كما فشل التعليم العربي حتى الآن في تحديد أهدافه بالطريقة العلمية السليمة التي تقوم على مسح احتياجات المجتمع العربي والفرد العربي والمتطلبات إلى الحياة الكريمة الناجحة لهما في الحاضر والمستقبل.

·         والتعليم العربي فشل أيضا حتى الآن رسم السياسية التعليمية التي توازن بين الكم والنوع وبين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، وبين التعليم الأكاديمي والتعليم الفني والمهني، وبين تعليم الذكور وتعليم الإناث وبين تعليم أبناء المدن وتعليم أبناء الريف والبادية وبين من هم في سن المدرسة وتعليم الكبار الذين تجاوزوا سن المدرسة، والتعليم العربي كما فشل في إحداث التوازن المطلوب بين النواحي المذكورة فإنه فشل أيضا في تحديد الأوليات ونقاط التركيز والاهتمام التي تقتضيها التنمية العربية الشاملة والتقدم التقني وكسر طوق احتكار التقنية الحديثة من قبل الغرب.

 

التعليم العربي بوضعه الحاضر يعتبر عاملا من عوامل التبعية والاستلاب الحضاري فإنه يمكن أن يكون إذا ما أصلحت جوانبه السابقة عاملا من عوامل الأصالة والتجديد الحضاري ومقاومة الغزو الثقافي والاستلاب الحضاري.

 

العودة لقائمة المساهمات  ]
 

  نبض المجتمع (محمود النشيط)
  آفاق تربوية (علياء العسالي)
  أفكار تنموية (إبراهيم نتو)
  همسات تربوية (غالب الأسدي)
  التربية والحياة (د. الجبوري)
  استراتيجايت التربية (الجابري)
  رؤى تربوية إسلامية
السحر والتنجيم في ميزان العلم والدين
الكويت: مثليو الكويت يتحدون كل الأعراف ويتزاوجون في حفلات علنية
تايوان تنتصر للمومسات
مثلث الموت المعاصر: الجنس والتدخين والبدانة
التحرش الجنسي بالطفل داخل الأسرة وتداعياته النفسية
بيروت: تجارة أطفال حديثي الولادة يديرها رئيس بلدية في لبنان
المزيد
جميع الحقوق محفوظة لتربية نت 2004