شكراً لك لكونك الزائر رقم:
2811435
 08/09/2010 04:59:44 م    08/09/2010  
  عدد مرات القراءة 1453 
الجمع بين التدبرين في مجالس الرسول (ص)
مصطفى بوكرن - المغرب
28/09/2006

 

إن الحديث عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم هو حديث يدوم بدوام الإنسان في هذه الحياة، لأن سيرته هي التجسيد العملي لرسالة الإسلام التي جاءت لإخراج الناس من الظلمات إلى النور و من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و من جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا والآخرة إلى سعة الدنيا والآخرة، فسيرته إذا سار عليها الإنسان المسلم كان الفلاح حليفه في الدنيا و الآخرة، ولذلك حث الله سبحانه وتعالى عباده بالاقتداء برسوله صلى الله عليه و سلم حيث قال: {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجوا الله و اليوم الآخر و ذكر الله كثيرا} الأحزاب: 21.

 

فإذا كان للرسول صلى الله عليه و سلم هذه المكانة العظيمة، فمعرفة سيرته تعتبر من الواجبات في حق الإنسان المسلم، إذ بذلك تسلم أخلاقه وعبادته وعقيدته من الزيغ و الضلال، ومن أجل تحقيق ذلك تكفل الله سبحان بالحديث عن محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه ثم الصحابة أنفسهم رووا لنا أخبارا عن سيرته صلى الله عليه وسلم ثم السلف والخلف من بعد ذلك، فكل هذه المصادر لكي تسهل للإنسان المسلم المعرفة والعلم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم فيثمر إيمانا خالصا وعملا صلاحا، فصورة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من خلال هذه المصادر تظهر جلية ومكتملة...

 

وجاء في كتاب مناهج المؤلفين في دراسة السيرة النبوية لسعد المرصيفي أن أحد المستشرقين اسمه "ريتان" استفرغ جهده ولقي من العناء والنصب مبلغا عظيما، ليقف على حياة عيسى كاملة تامة ومع ذلك فإن شؤون عيسى وأحواله عليه السلام لا تزال سرا مكنونا في ضمير الزمن لم يبح به لسانه بعد!

 

إن عيسى عليه السلام عاش في هذه الدنيا ثلاثا وثلاثين سنة كما يروي الإنجيل، والأناجيل الموجودة في الأيادي - على ما في روايتها من ضعف ولبس- مقصورة على ذكر أحواله لمدة ثلاث سنوات من أواخر حياته وحسب! فإذا كان هذا بالنسبة لعيسى عليه السلام فسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد تكفل الله بحفظها و حفظ سنته، وهذه منحة ربانية عظيمة لمن علم قدرها. من غير المعقول أن يهجر الإنسان المسلم تلاوة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، فبتلاوته لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم واستدامة النظر فيها يكون بذلك قد شكر الله سبحانه وتعالى على نعمة حفظ سيرة وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وما أحلى هذه التلاوة إن تكللت بختمة سنوية لسيرته سواء كان ذلك بشكل فردي أو جماعي وما أجمل ذلك إن كان بشكل جماعي في مجالس مخصوصة لذلك تسمى "مجالس الرسول" تتدارس فيه سيرته بمنهج التزكية والرفع من مستوى الإيمان برسول الإسلام ورسالته، والمغاربة خلال تاريخهم كانوا يعقدون مجالس لتلاوة سيرة ابن هشام من "المولد" إلى "المولد" وفاء لرسولهم صلى الله عليه وسلم..

 

إذا كان الله سبحانه وتعالى يأمر عباده المؤمنين بالتدبر في كتابه بقوله: "كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب" (ص: 28) فبالتبع أن التدبر في سيرة أعظم الخلق محمد صلى الله عليه وسلم- الذي تمثل القرآن وجسده سلوكا واقعيا – من الأمور الواجبة في حق المسلم، فتدبر القرآن هو تدبر لما هو مسطور وتدبر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تدبر لما هو منظور، وما أحوج الإنسان المسلم أن يجمع بين التدبرين، تدبر المسطور والمنظور حتى يعلم منهج الإسلام في إسعاد البشرية جمعاء..

 

 

العودة لقائمة المساهمات  ]
 

  نبض المجتمع (محمود النشيط)
  آفاق تربوية (علياء العسالي)
  أفكار تنموية (إبراهيم نتو)
  همسات تربوية (غالب الأسدي)
  التربية والحياة (د. الجبوري)
  استراتيجايت التربية (الجابري)
  رؤى تربوية إسلامية
السحر والتنجيم في ميزان العلم والدين
الكويت: مثليو الكويت يتحدون كل الأعراف ويتزاوجون في حفلات علنية
تايوان تنتصر للمومسات
مثلث الموت المعاصر: الجنس والتدخين والبدانة
التحرش الجنسي بالطفل داخل الأسرة وتداعياته النفسية
بيروت: تجارة أطفال حديثي الولادة يديرها رئيس بلدية في لبنان
المزيد
جميع الحقوق محفوظة لتربية نت 2004